أبو الحسن الأشعري
464
مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين
وقال « جعفر بن مبشّر » ومن وافقه : هي دار فسق وقال « الجبّائى » : كل دار لا يمكن فيها أحدا ان يقيم بها أو يجتاز بها الا باظهار ضرب من الكفر أو باظهار الرضى بشيء من الكفر وترك الانكار له فهي دار كفر وكل دار أمكن القيام بها والاجتياز بها من غير « 1 » اظهار ضرب من الكفر أو اظهار الرضى بشيء من الكفر وترك الانكار له فهي دار ايمان ، وبغداذ على قياس الجبّائى دار كفر لا يمكن المقام بها عنده الا باظهار الكفر الّذي هو عنده كفر أو الرضى كنحو القول إن القرآن غير مخلوق وان اللّه سبحانه لم يزل متكلّما به وان اللّه سبحانه أراد المعاصي « 2 » وخلقها لان هذا كله عنده كفر ، وكذلك القول في مصر وغيرها على قياس قوله وفي سائر أمصار « 3 » المسلمين ، وهذا هو القول بأن دار الاسلام دار كفر - ومعاذ اللّه من ذلك وقال بعضهم : الدار دار هدنة ولم يقولوا انها دار ايمان ولا قالوا إنها دار كفر ، وهذا قول بعض « الروافض » واختلفوا في احكام الجائز على مقالتين : فقال قائلون : هي جائزة « 4 » لازمة إذا كانت على الحقّ وان كان جائزاً وقال « 5 » قائلون : لا تلزم احكامه ولا يلتفت إليها
--> ( 1 ) من غير : في غير ح ( 2 ) المعاصي : معاصي العباد ح ( 3 ) أمصار : ساقطة من ح ( 5 ) ( 16 - 17 ) قائلون . . . وقال : ساقطة من س ( 4 ) جائزة ق جائزة د ح